الشيخ الأميني

308

الغدير

هلم معي إلى نظارة التنقيب قال الأميني : هل تعرف موقف أبي ذر الغفاري من الإيمان ، وثباته على المبدأ ، ومحله من الفضل ، ومبلغه من العلم ، ومقامه من الصدق ، ومبوأه من الزهد ، ومرتقاه من العظمة ، وخشونته في ذات الله ، ومكانته عند صاحب الرسالة الخاتمة ؟ فإن كنت لا تعرف ؟ فإلى الملتقى . تعبده قبل البعثة . سبقه في الاسلام . ثباته على المبدأ 1 أخرج ابن سعد في الطبقات 4 ، 161 من طريق عبد الله بن الصامت قال : قال أبو ذر . صليت قبل الاسلام قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث سنين . فقلت : لمن ؟ قال . لله . فقلت : أين توجه ؟ قال : أتوجه حيث يوجهني الله . وأخرج من طريق أبي معشر نجيح قال : كان أبو ذر يتأله في الجاهلية ويقول : لا إله إلا الله ، ولا يعبد الأصنام ، فمر عليه رجل من أهل مكة بعد ما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا أبا ذر ! إن رجلا بمكة يقول مثل ما تقول : لا إله إلا الله . ويزعم إنه نبي . وذكر حديث إسلامه ص 164 . وفي صحيح مسلم في المناقب 7 : 153 ، بلفظ ابن سعد الأول ، وفي ص 155 بلفظ : صليت سنتين قبل مبعث النبي ، قال : قلت : فأين كنت توجه ؟ قال : حيث ووجهني الله . وفي لفظ أبي نعيم في الحلية 1 : 157 : يا ابن أخي صليت قبل الاسلام بأربع سنين وذكره ابن الجوزي في صفوة الصفوة 1 : 238 . م وفي حديث أخرجه ابن عساكر في تاريخه 7 : 218 : أخذ أبو بكر بيد أبي ذر وقال : يا أبا ذر ! هل كنت تتأله في جاهليتك ؟ قال : نعم لقد رأيتني أقوم عند الشمس فما أزال مصليا حتى يؤذيني حرها فأخر كأني خفاء ، فقال : فأين كنت تتوجه ؟ قال : لا أدري إلا حيث وجهني الله . 2 أخرج ابن سعد في الطبقات 4 : 161 من طريق أبي ذر قال : كنت في الاسلام خامسا . وفي لفظ أبي عمر وابن الأثير : أسلم بعد أربعة . وفي لفظ آخر . يقال : أسلم بعد ثلاثة . ويقال : بعد أربعة . وفي لفظ الحاكم : كنت ربع الاسلام ، أسلم قبلي ثلاثة نفر